المقريزي
مقدمة 152
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
خالص شكري ودعواتي بأن يمتّعه اللّه بدوام الصّحّة وموفور العافية . وكانت مكتبة المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشّرقية بالقاهرة ، الغنيّة بكلّ ما كتب قديما وحديثا بمختلف اللّغات عن تاريخ القاهرة وآثارها وتاريخ مصر الإسلامية ، نعم العون لي في كتابة تعليقاتي وإحالاتي على الدّراسات والبحوث الحديثة عن القاهرة وآثارها ، فشكري الجزيل إلى القائمين عليها ، وخاصّة الصّديق العزيز كريستيان قيلي Christian Velud مدير الدّراسات بالمعهد ، على الظّروف التي وفّرها لي للاستفادة القصوى من ذخائر هذه المكتبة . والشّكر كذلك لأخي الأستاذ محمد أبو العمائم الباحث بالمعهد العلمي الفرنسي للآثار ، الغيور على آثار القاهرة وتراثها ، الذي صحبني في العديد من الجولات الميدانية لمواقع الجوامع والمدارس والدّور التي ذكرها المقريزي ، على معاونته الكريمة في اختيار الصّور الفوتوغرافية والمخطّطات التي ألحقتها بالكتاب . وأودّ كذلك أن أعبّر عن شكري للذين عاونوني على إخراج الصّورة النّهائية للكتاب ، السّيّد ياسر محمد العريني ، الذي عاونني في قراءة وتصحيح تجارب الطّبع بدقّة وعناية متناهيتين ؛ والسّيّد حسام سعيد محمد ؛ الذي تولّى رقن الكتاب بصبر وأناة ، ملتزما بكلّ متطلّباتي وتعديلاتي الكثيرة التي أدخلتها أثناء العمل ؛ وكذلك إلى العاملين بمطبعة المدني بالقاهرة على ما أبدوه من صبر وما بذلوه من عناية كبيرة في إخراج الكتاب . أمّا أخي الخطّاط الموهوب أوس الأنصاري فقد وهب بخطّه كتاب المقريزي وفصوله ديباجة يترقرق فيها الجمال . وأخيرا فإنّ ما أدين به لزوجتي وابنتيّ اللاتي وفّرن لي الجوّ المناسب طوال فترة مصاحبتي لكتاب المقريزي أعظم من أن يقدّر . وبعد ، فهذا كتاب « المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار » لشيخ مؤرّخي مصر الإسلامية تقيّ الدّين أحمد بن علي المقريزي ، أقدّمه للعلماء والباحثين على هذه الصّورة من التّحقيق والتّعليق والدّراسة ، آملا أن أكون قد وفّقت فيما قصدت إليه من بذل الجهد وشدّة العناية ؛ فإن كنت قد أسأت في شيء ، فأرجو أن يتغمّده بالعفو ما بذلت فيه من جهد ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ . أيمن فؤاد سيّد القاهرة في 28 شعبان سنة 1424 ه 24 أكتوبر سنة 2003 م